mezouad

مزواد .. شاب مغربي حَوّل هجرته السرية إلى نجاح مِهني

ناجيم ام العيد

قصة هذا الشاب الطموح تستحق القراءة و التأمل، مسار حياته بدأ قبل 34 عاما بقرية بعيدة نائية تسمى “إكلي” تابعة لبلدة ملعب بإقليم الرشيدية، هذه القرية التي رد لها مزواد الاعتبار بأن أصبح اسمها يكتبه مئات الآلاف يوميا من عشاق التكنولوجيا إذ وضعه كاسم نطاق موقعه على الشبكة العنكبوتية.

حصل الحسن مزواد على البكالوريا في الآداب بعدها شد الرحال نحو جامعة ظهر المهراز شعبة الحقوق قضى فيها 3 سنوات ثم قرر ذات لحظة أن يهاجر نحو بلد الأحلام لدى أبناء جيله آنذاك فانتهى به المطاف مهاجرا سريا باسبانيا.

“الانترنت مدرسة لمن يريد التعلم” هكذا قال مزواد مشيرا أنه كان مولوعا بالانترنت فوجد الظروف في اسبانيا ليطور من مواهبه الى أن أصبح أستاذا للإعلاميات بمدرسة تابعة لإحدى الجمعيات ببرشلونة.

أنشأ الحسين مزواد قناة في اليوتيوب نهاية 2010 يسجل فيها دروسا لحل مشاكل الأشخاص مع الأجهزة الالكترونية، و لقيت دروسه نجاحا فأنشأ مدونة سماها مدونة “حوحو للمعلوميات” يصل ترتيبها أحيانا أقل من 100 في المغرب.

“نجاحي الكبير يتمثل في كوني الوحيد الذي يكتب في مدونتي، كل المقالات و كل الفيديوهات و الدروس أكتبها دون مساعدة أحد عكس كثير من المواقع” هكذا علق مزواد جوابا عمن يساعده لإنتاج هذا الكم الهائل من المقالات كل يوم.

في الاعوام الاخيرة تطور محتوى الويب المكتوب بالعربية مقارنة بالاعوام السابقة حيث يمكنك أن تجد حلا لأغلب مشاكلك التقنية في المواقع المهتمة الناطقة بالعربية. هذا الأمر عزاه مزواد إلى الشباب الذين يتقنون لغات أجنبية يقومون بالترجمة منها إلى العربية لتقريب المعلومة من غير المتقنين للغات أجنبية.

في هذا الصدد يقول مزواد ” لا تعتقد أن المدونين ينتجون كل ما يكتبون، فإذا استثنينا بعض الدورات و الدروس أحيانا فالمحتوى الأخر يكون مترجما من مواقع غربية، أنا عن نفسي أترجم بعض الأشياء التي أراها مفيدة من بعض المواقع الاسبانية”.

أغلب الشباب المغاربة المهتمين بموقع اليوتيوب أو المدونات يكون هدفهم الربح المادي و كي يحققوا ذلك يجب عليهم تقديم محتوى جيد لضمان استمرارية الزوار في تصفح موادهم، و هناك من نجح فعلا في تحقيق مدخول مادي جيد، هذا ما أكده الحسين مزواد بقوله » أن تجربته في عالم الانترنت مكنته من معرفة مصادر ربح أكثر و أكبر، و أن قناته تحققه أرباحا جيدة قبل أن يكون ذلك متاحا في المغرب. و أرباحه ازدادت بعد إنشائه المدونة. هذه الأرباح كافية لتحقيق الرفاهية  حسب مزواد.

و أضاف ذات المدون أن الربح لا يجب أن يكون سببا بل أن نجعل من مساعدة الناس حافزا آنذاك تأتي الأرباح.

مزواد الذي يعرف خبايا الانترنت و التكنولوجيا استقبل قبل يوم رسالة من إدارة يوتيوب تدعوه فيه إلى تحديد وقت للتواصل المباشر مع القائمين على الموقع من أجل دعمه و استقطابه ليقوم بساعة من البث المباشر كل اسبوع.

“هؤلاء يقدرون حجم العمل و المجهود الذي تقدمه للآخرين” هكذا علق تعبيرا عن سعادته بهذه الشراكة الجديدة.

الشاب الحسين مزواد لم يخفي رغبته في الاستقرار بالمغرب و حبه له في تصريح للجريدة لكن استبعد الأمر حاليا، “الشباب يشتكون ضعف صبيب الانترنت في المغرب، و أنا أعيش و أعشق الشبكة العنكبوتية، لن اترك حاليا بلدا أحمل فيه 1 جيغا في عشر دقائق، شركات الاتصالات في المغرب لا تقدم خدمات جيدة لزبنائها”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*