تعريف_العادات_والتقاليد

العادات و التقاليد و دورها الفعال في بناء هويتنا الثقافية

ﻣﻮﻋﺸﻰ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ:

ﻻ ﺷﻚ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﺲ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﻧﺜﺮﻭﺑﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ، ﻓﺘﺸﺒﺘﻨﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﻳﺒﻴﻦ ﺍﻧﻨﺎ ﻗﺪ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻭ ﺍﻻﻧﺤﻄﺎﻁ ﻭ ﻫﺰﺗﻨﺎ ﻋﺎﺻﻔﺔ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻟﻴﺔ .

ﺍﺿﻒ ﺍﻟﻰ ﺫﻟﻚ،ﺍﻥ ﺃﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭ ﻋﻠﻤﺎء ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﺃﻗﺮﻭﺍ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻫﻲ ﻣﻨﺒﻊ ﺍﻧﺒﺜﺎﻕ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺩﺍﺧﻞ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﻻﻧﻬﺎ ﺗﺰﺭﻉ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻋﻘﻼ ﺍﺧﻼﻗﻴﺎ ،ﺑﻴﺬﺍﻏﻮﺟﻴﺎ ﻭ ﺗﺮﺑﻮﻳﺎ ﻣﺤﻀﺎ .

ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﺣﺘﻤﺎ ﻧﺘﺴﺎﺋﻞ :ﺍﻟﻰ ﺍﻱ ﻣﺪﻯ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﺃﻧﻄﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ؟ﻭ ﻫﻞ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺮﺗﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﺣﻀﺎﻧﻪ ﺳﺘﺆﺛﺮ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭ ﺑﺂﺧﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ؟ ﺍﻥ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻤﻨﺎ ﺑﻄﺮﺣﻬﺎ ﺍﺛﺎﺭﺕ ﺿﺠﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻻﻧﺜﺮﻭﺑﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ،ﻓﻜﻮﻧﻨﺎ ﻧﻨﺼﻬﺮ ﻓﻲ ﺑﻮﺗﻘﺔ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺣﺮ ﻳﺆﻣﻦ ﺍﻳﻤﺎﻧﺎ ﺭﺍﺳﺨﺎ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻻﺧﻼﻗﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻓﺘﺸﺒﺘﻨﺎ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﺤﻜﻢ ﺍﻻﻭﺛﺎﺩ ﻭ ﻗﻮﻳﺎ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ .




ﻓﻲ ﺃﻓﻖ ﺫﻟﻚ ، ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﻣﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﻜﻮﻥ ﺃﻧﺎﺱ ﻗﺪ ﺃﻓﺮﻃﻮﺍ ﻓﻲ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻬﻢ ﻭ ﺫﻟﻚ ﺑﺘﻔﺤﺺ ﺳﺮﺍﺋﺮ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ، ﺣﻞ ﺍﻟﻤﻌﻀﻼﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ .

ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻳﻬﻲ ﺍﻥ ﺯﻭﺑﻌﺔ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻌﻘﻼﻧﻲ ﺍﻟﻤﺤﺾ ﺗﻌﺼﻒ ﻣﻦ ﺷﺘﻰ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺍﻻﻣﺎﺯﻳﻐﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻤﺢ ﺍﻟﻰ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻛﻞ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﻣﻈﻨﺔ ﺍﻟﺘﻔﻮﻕ ﻭ ﺍﻻﻋﺘﻼء ، ﻭ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﺸﺒﺖ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﻬﺎ ﺍﻳﻤﺎﻧﺎ ﺣﻘﺎ ، ﻭ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺗﻔﻮﺡ ﻣﻨﻪ ﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺳﻴﺠﺪ ﺍﻻﻣﺮ ﻣﻌﻘﺪﺍ ﻭ ﻋﺴﻴﺮﺍ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ ﻻﻥ ﻋﻘﻠﻪ ﺗﺎﺋﻪ ﻓﻲ  ﺑﻴﺪﺍء ﺍﻟﻮﻫﻢ ﻭ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ .

ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻑ، ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺭﺍﻗﻲ ﻳﺴﺘﺪﻋﻲ ﻣﻨﺎ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻣﺒﺎﺩﺋﻨﺎ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻻ ﻳﻄﻤﺢ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻣﺮ.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*