1098001_1173787882633473_267611540692861909_n

رسالة إلى من يقول أن ما وقع لتلاميذ (ة) إعدادية مصيصي هو قدر من الله !!

بن مولى لحسن “ديكارت أمكناس” : 

رسالة إلى من يقول أن ما وقع لتلاميذ (ة) إعدادية مصيصي هو قدر من الله.

لا تناقشني في عقيدتي لأنها لن تنقذ روح من ذهب ضحية الفاجعة المؤلمة. بل ناقشني في الواقع وما يحدث الأن ولماذا بالضبط ؟

ما وقع ليس قدر من الله، لأن الله طيب ورحيم , والرحيم لا يقتل أطفال لم يرتكبوا أية خطيئة في حقه.

ولا يؤلم مشاعر أمهات وضعت الجنة تحت أقدامهم، ولن يجرح قلوب أباء عانوا الويلات لكي يوفروا لأبنائهم و بناتهم ما يلزمهم في الدراسة، لتحصيل الأكاذيب التربوية المدرسية.

الله لن يقتل إنسان يقاوم المفسدين ليعيش. الله لن يجعل دموع الأم تتهاطل وتتألم على إثر فقدان إبنتها، ويد إبنها…

الله لا يقتل أرواح في عمر الزهور كانوا فقط متوجهين إلى أحضان أسرتهم. وبالتالي فكيف نجعل من الله ذلك المجرم الذي يقتل ويغتال بوحشية وبدون رحمة وهو الرحيم الغفور؟

كيف نعطي لله صفة الوحشية وهو العزيز العظيم؟ إن إرتكاب مثل هذه الجريمة و في حق طفولة بريئة في بداية طفولتها أمر مستبعد من الله.ومستحيل أيضا من الناحية العقلية. وهذا من خلال كيف يقتل الرحيم الطفولة!!وكيف تقتل الرحمة الرحمة؟ لكن السؤال الذي يطرح نفسه في صدد هذه العبارات هو:

إذا لم يكون الله هو الفاعل فمن يكون يا ترى!!!

من يتحمل المسؤولية وراء هذه الفاجعة المؤلمة التي تكبدت خسائر بشرية من موتى وجرحى ومعطوبين؟

من كانت له اليد ليفعل فعلته في حق الشعب الأمازيغي ويقتل تلاميذ وتلميذات المستوى الإعدادي؟

الجواب على هذا السؤال يجب أن يتأسس على أحداث وقعت قبل هذه الفاجعة المؤلمة. لا يختلف إثنان على أن منطقة فزو-ألنيف قدمت معتقلين سياسيين للقضية الأمازيغية، ومنهم المعتقل السياسي مصطفى أوسايا، الذي حكم في ملف مفبرك بعشر سنوات سجنا نافذة وغرامة مالية كبيرة.

والذي سيتم الإفراج عنه يوم 22ماي المقبل ويتزامن هذا الحدث أيضا مع إستمرار إعتقال رفيقه في النضال والسجن حميد أعضوش من منطقة أملاكو الذي تعرض لنفس العقوبة وفي نفس الملف. دون أن ننسى أيضا معتقلي إنتفاضة فزو والمناطق المجاورة له.

كما لا يمكن نسيان منطقة صاغرو إكنيون التي قدمت روح عمر خالق إزم في سبيل القضية الأمازيغية والشعب الأمازيغي.وكذلك شهيد ألبان أوسبطان ومعتقلي معتصم إيميضر. وكذلك ما يتعرض له مناضلي ومناضلات الحركة الثقافية الأمازيغية من العنف والعنصرية داخل الجامعات.

وكان أخيره وليس أخيره الهجوم الغادر الذي تعرض له مناضلي موقع أمور واكوش واستشهاد عمر على إثر بشاعة الهجوم المسلح الغادر. كل هذه الجرائم في حق من يدافع عن الأمازيغية ويتحدث عن التهميش الذي يعانه الإنسان الأمازيغي، ويفضح من يحرك خيوط الدمى الكراكيز .

كل هذه الجرائم في حقنا كإيمازيغن ،كانت مفبركة ومصنوعة من أجل خدمة أجندة معينة والتي تستفيذ من التهميش والإغتيال والإعتقال لكل من يدافع عن حق الوجود والحياة في أرض الله وأرض الوطن.

نحن كشعب أمازيغي تعرضنا ولازال قائما لأبشع طرق الإبادة. لكننا قاومنا بشدة وبشراسة دفاعا عن كرامتنا ووجودنا وأرضنا. وهذه المقاومة لم تخمد في روح الشعب، وفي كل لحظة تنموا وتشعل ( بضم التاء) شيئا فشيئا.

ولقمع هذه الروح المقاومة في الشعب الأمازيغي كان لابد على العدو التاريخي أن يستمر في الإبادة والطمس والتزوير. لكن هذه المرة طور فعل ممارسة الإبادة وألصق لها القدر والإستسلام لأمر الله.

لهذا صنع التهميش المصبوغ بالدين لكي لا يعرف إيمازيغن أن المسؤول على هذا التهميش هو شخص ينهب الإنسانية ويعمل على سفك دماء الأبرياء. ويجعلهم يستسلموا أمام أمر القدر ويغييب عنهم سؤال :

من يرتكب هذه الجريمة في حقنا غير الله؟

لأن الله ليس بمجرم للإنسانية. إن هذا السؤال خطير جدا على من يخاف من حقيقة التاريخ والواقع. لأن ما جعله يتربع هناك هو هذا السؤال المقموع.” من يرتكب هذه الحرائم في،حقينا إذا لم يكون هو الله الرحيم؟”.

هذا بمجرد طرحه تتزعزع أركان الجلوس،ويستدعي الأمر الوقوف والإستعداد للهروب. والجواب على هذا السؤال لا بد أن يكون له تقييم على أساس الواقع وما يقع في هذا الوطن.

إن سبب وقوع حديثة فاجعة مصيصي ألنيف. ليس سببه سائق الشاحنة المحملة بالأطفال ولا صاحب السيارة. وإنما الطريق هي العلة الكبرى لهذه الحادثة.

ومنه لا يمكن أن ندعوا الله لكي يعبد الطروقات ويبني المستشفيات. بل هناك من يدعي المسؤولية ولا يفعل شيئا سوى الصمت والتعتيم على ما يقع فعلا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*